الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
57
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
هويتها أو اعدامها عن قابلية التحقق ، فعلى هذا يكون نفيها من السلب البسيط ، وقوله ( ص ) : ( لا ضرر ولا ضرار ) « 1 » أيضا من هذا القبيل كما سيجيء توضيحه . وأما المهيات الاختراعية أو الأمور الدائرة بين العقلاء المتعلق بها الامضاء ، فحيث ان قابليتها للجعل اختراعا وتأسيسا أو إمضاء أو تقريرا عبارة عن تركيب أنفسها أو محصلاتها دون إفاضة هويتها وإيجاد حقائقها ، فلا محيص من أن يكون النفي الوارد عليها من السلب التركيبي ولا جرم يكون المجعول فيها نفس النفي دون المنفي . وبالجملة الأحكام الشرعية سواء كانت تكليفية أو وضعيّة كالوجوب واللزوم فنفيها نفي بسيط ولا تناله يد الجعل هو المنفي فانّهما « 2 » هويتها مما تناله يد الجعل ، وأما متعلقات كالصلاة والصيام ونحوهما والمعاملات من العقود والايقاعات فنفيها نفي تركيبي وما تناله يد الجعل هو نفيها دون أنفسها لأنها من الأمور الخارجية والشارع إما يجعل التركيب بينهما كالماهيات المخترعة وأما
--> ( 1 ) نفس المصدر السابق . ( 2 ) في المخطوطة فراغ .